الشيخ محمد إسحاق الفياض
147
منهاج الصالحين
والجواب : أن المشتري إن قبل البيع مع هذا الشرط المجهول صح ، وإن قبل بدونه ، فإن رضي البائع بذلك صح أيضاً واُلغي الشرط ، وإن لم يقبل المشتري مع الشرط المذكور أو لم يقبل البائع بدون ذلك ، بطل البيع من أصله . ( مسألة 307 ) : إذا جعل الخيار شهراً كان الظاهر منه المتصل بالعقد ، وكذا الحكم في غير الشهر من السنة أو الأسبوع أو نحوهما ، وإذا جعل الخيار شهراً مردداً بين الشهور احتمل البطلان من جهة عدم التعيين ، لكن الظاهر الصحة ، فإن مرجع ذلك هو جعل الخيار في تمام تلك الشهور . ( مسألة 308 ) : لا يجوز اشتراط الخيار في الإيقاعات ، كالطلاق والعتق ونحوهما على الأحوط ، ولا يصح جعل الخيار في العقود الإذنية ، كالعارية والوديعة والوكالة والجعالة ، ويصح في العقود اللازمة ما عدا النكاح ، وهل يصح جعله في العقود الجائزة كالهبة ونحوها أو لا ؟ والجواب : لا يبعد صحة جعله فيها . ( مسألة 309 ) : يجوز اشتراط الخيار للبائع في مدة معينة متصلة بالعقد ، أو منفصلة عنه ، على نحو يكون له الخيار في حال رد الثمن بنفسه مع وجوده أو ببدله مع تلفه ، ويسمى بيع الخيار فإذا مضت مدة الخيار ، لزم البيع وسقط الخيار وامتنع الفسخ ، وإذا فسخ في المدة من دون رد الثمن أو بدله مع تلفه لا يصح الفسخ ، وكذا لو فسخ قبل المدة فلا يصح الفسخ إلا في المدة المعينة ، في حال رد الثمن أو رد بدله مع تلفه ، ثم إن الفسخ إما أن يكون بإنشاء مستقل في حال الرد ، مثل فسخت ونحوه ، أو يكون بنفس الرد ، على أن يكون إنشاء الفسخ بالفعل وهو الرد ، لا بقوله : فسخت ، ونحوه . ( مسألة 310 ) : المراد من رد الثمن إحضاره عند المشتري وتمكينه منه ، فلو